الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

610

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

والثاني : قوله صلّى اللّه عليه وسلم في حق أحد الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم : « عاش حميدا مات شهيدا » . 371 62 441 320 ورأى أحد السادات بعد انتقاله في منامه أن القرآن المجيد قد ارتفع نصفه إلى السماء ، ووقع في الدين المتين فتور . قال سيدنا الشيخ عبد اللّه الدهلوي قدس اللّه سره : فعبرتها بأنها مصدقة لقول الشيخ قدس اللّه سره : يتوقف العروج إلى مقامات الطريقة بعدنا ، ومهما ترقى أهل هذا الطريق لا يصلون إلى مقام الولاية ، فإنه بعد وفاته بستة عشر سنة رأيت مريدي خلفائه ، وسمعت عن أحوال أصحاب هذه الطريقة الموجودين في البلاد البعيدة انهم يحسبون الوصول إلى أحوال وكيفيات الولاية القلبية غنيمة ، والوصول إلى أحوال المقامات العالية بعيد جدا عن الإدراك ، بل حتى يرون الوصول إلى الولاية القلبية متعسر . واللّه أعلم . والحق أن وجوده المبارك كان آية من آيات اللّه تعالى ، وعلى طبق اسمه الكريم ، فإن جان جانان هو روح الأرواح أرشد اللّه ببركته ألوفا ، وتكمل منهم فئة عظيمة خمسون منهم وصلوا إلى نهاية المقامات الأحمدية ، وأجلهم رشدا ، وأسبقهم عهدا العلامة النحرير ، والعارف الكبير ، والولي الشهير : [ خلفاء الشيخ شمس الدين ] [ الشيخ ثناء اللّه العثماني الپانيپتي ] الشيخ ثناء اللّه العثماني الپانيپتي - قدس سره - فإنه كان بحرا في العلوم المعقولة والمنقولة ، لا سيما في الأصول والفقه ، فإنه بلغ درجة الاجتهاد فيه ، وله التصانيف المفيدة في التفسير ، والحديث ، والفقه ، والتصوّف . أخذ الطريقة العلية من حضرة سيدنا الشيخ محمد العابد قدس سره ، واشتغل عنده ، حتى وصل إلى مقام الفناء القلبي ، ثم بأمر من شيخه المشار إليه تشرف بخدمة حضرة الشيخ ، واشتغل بالسلوك ، فأتم مراتبه في خمسين توجها من الشيخ قدس سره ، وفرغ من تحصيل علم الظاهر والباطن في ثمانية عشر سنة ، فتصدر للهداية والإرشاد .